علي بن أحمد الحرالي المراكشي

378

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

اللَّهُ } وفي الكتاب الأول : " جاء الله من سيناء " - انتهى . { سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ } وقال الْحَرَالِّي : ولما كان هذا الذي أندروز به أمراً مجملا ، أحيلوا في تفاصيل الوقائع تخصيص الملاحم ، ووقوع الأشباه وللنظائر ، على ما تقدم ووقع مثاله في بني إسرائيل لتكرار ما وقع فيهم في هذه الأمة ، حذو النعل بالنعل ، ، والقذة [ بالقذة - ] فقال : { سَلْ } " استنطاقا لحالهم ، لا لإنبائهم وإخبارهم ، فالتفات النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما يشهده الله من أحوال بني إسرائيل وأحوال ملوكهم وأحبارهم وأيامهم وتفرقهم واختلافهم وصنوف بلاياهم ، هو سؤاله وأستبصاره ، لا أن يسأل واحدا فيخبره - انتهى . { وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ } قال الْحَرَالِّي : وأصل هذا التبديل رد علم العالم عليه ، ورد صلاح الصالح إليه ، وعدم الاقتداء بعلم العالم ، والاهتداء بصلاح الصالح ، وذلك المشاركة التي تقع بين العامة والعلماء والصلحاء ، وهو كفر نعمة الله وتبديلها - انتهى . { زُيِّنَ } قال الْحَرَالِّي : من التزيين بما منه الزينة وهي بهجة العين التي لا تخلص إلى باطن المزين - انتهى .